الشيخ عزيز الله عطاردي

123

مسند الإمام السجاد ( ع )

وسبايا الحسين عليه السّلام إلى أوطانهنّ بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 8 - روى ابن شهرآشوب عن كتاب الأحمر قال الأوزاعي : لمّا أتى بعلىّ بن الحسين عليهما السّلام ورأس أبيه إلى يزيد بالشّام قال لخطيب بليغ خذ بيد هذا الغلام فات به المنبر وأخبر الناس بسوء رأى أبيه وجدّه وفراقهم الحقّ وبغيهم علينا قال فلم يدع شيئا من المساوى الا ذكره فيهم فلمّا نزل قام علىّ بن الحسين عليهما السّلام فحمد اللّه بمحامد شريفة وصلّى على النّبي صلاة بليغة موجزة ثم قال يا معشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه نفسي انا ابن مكة ومنى أنا ابن مروة وصفا أنا ابن محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله أنا ابن من لا يخفى أنا ابن من علا فاستعلى فجاز سدرة المنتهى ، وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى . أنا ابن من صلّى بملائكة السماء مثنى مثنى أنا ابن من أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى أنا ابن علىّ المرتضى عليه السّلام أنا ابن فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها انا ابن خديجة الكبرى رضى اللّه عنها ، أنا ابن المقتول ظلما انا ابن المجزور رأسه من القفا أنا ابن العطشان حتّى قضى انا ابن طريح كربلاء انا بن مسلوب العمامة والرداء أنا ابن من بكت عليه ملائكة السماء انا ابن من ناحت عليه الجنّ في الأرض والطير في الهواء أنا ابن من رأسه على السّنان يهدى أنا ابن من حرمه من العراق إلى الشام تسبى . أيّها النّاس إنّ اللّه تعالى وله الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن حيث جعل راية الهدى والعدل والتّقى فينا ، وجعل راية الضلالة والرّدى في غيرنا فضّلنا أهل البيت بستّ خصال فضّلنا بالعلم والحلم والشجاعة والسّماحة والمحبة والمحلّة في قلوب المؤمنين وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلنا فينا مختلف الملائكة و

--> [ 1 ] اللهوف : 84 .